منتديات صبرة الهندسي w w w . SABRAENG . C O Mمنتديات صبرة الهندسي
العضو المميز
عزاء واجب (والدة الدكتور جمال صبره رحمها الله)
المشرف المميز
قريبا
اللهم ارحمها وادخلها فسيح جناتك واجعل قبرها روضة من رياض الجنة وأبدلها أهلا خيرا من أهلها ودارا خيرا من دارها وتجاوز عن سيئاتها وزد اللهم من حسناتها . اللهم يمن كتابها و يسر حسابها و لين ترابها و ثبت أقدامها و ألهمها حسن الجواب.
مصانع الأعراس قال تعالى : ( و إذ أخذ ربك من بني ءادم من ظهورهم ذريتهم و أشهدهم على أنفسهم الست بربكم قالوا بلى شهدنا ) . الأعراف : 172 . منذ أن يكون الإنسان مضغة في بطن أمه ، ينشأ ارتفاعان صغيران من الحبل الظهري Notocord ( الذي سيشكل فيما بعد العمود الفقري ) يسميان الشامختين التناسليتين Genital tilge ، و من هاتين الشامختين يبدأ التمايز الجنسي للجنين . فإذا كان مقدراً له أن يكون ذكراً ، تبدأ هاتين الشامختين في الأسبوع السادس من عمر المضغة بتشكيل نسيج مشابه لنسيج الخصيتين يفرز الهرمونات الذكرية Androgen التي تحث على تشكل الجهاز التناسلي الذكري أثناء الحياة الجنينية و تقوم هاتين الخصيتين عند البلوغ بإنتاج النطاف أو ما يسمى بألعراض الذكري ، و يستمر إنتاج النطاف إلى سن متقدمة . أما إذا كان مقداراً للجنين أن يكون أنثى ، فإن هاتين الشامختين تتمايزان لتشكلان نسيجاً يشبه نسيج المبيض ، و ذلك في الأبوع العاشر ،و يتطور الجهاز التناسلي الأنثوي بسبب غياب الهرمونات الذكرية ،و ليس بسبب وجود الهرمونات الأنثوية ،و هكذا يتشكل المبيضين ، هذان المبيضان هما مصانع الأعراس الأنثوية " البويضات " حيث يحويان منذ نشأتهما حوالي (400000 ـ 500000) جريب ابتدائي يبقى منها حوالي ( 35000 ـ 40000 ) جريب فقط ، و لكن ما ينضج منها خلال فترة الإخصاب عند المرأة هو حوالي 450 ـ 500 فقط ، بحيث يقدم كل مبيض ، بيضة أو عروساً أنثوية كل شهرين و ذلك بالتبادل مع المبيض الآخر ، وهكذا يكون هناك كل شهر عروس جاهزة للإلقاح . و تظل المرأة بذلك أرضاً مخصبة للزرع و العطاء لمدة خمس و ثلاثين سنة تقريباً ... و هكذا فكل شيء محسوب و مقدر: ( إنا كل شيء خلقناه بقدر ) القمر : 49 . و هكذا تقوم كل من الخصيتين و المبيضين اللذين نشآ أصلاً من ظهر الإنسان بتقديم الأعراس التي تلتقي في عرس الحياة لتعطي نسل الإنسان، و بذلك نفهم كيف تؤخذ ذرية الإنسان من صلبه ،و ندرك الإعجاز الكبير الذي جاء به القرآن منذ أربعة عشر قرناً المرجع : مع الطب في القرآن الكريم تأليف الدكتور عبد الحميد دياب الدكتور أحمد قرقوز مؤسسة علوم القرآن دمشق